الشعور بالذنب والخجل في التعليم الديني

Author/s:

DOI: http://dx.doi.org/10.12738/talim.2018.1.0100

Year: 2018 Vol: 2 Number: 1

المــلـــخــــص

إن تعلم كيفية السيطرة على النفس هو أمر هام في التعليم الديني ، ومع ذلك فإن العلاقة بين الحالة الدينية
والنفسية ما زالت أمرًا مثيرًا للجدل. ففي الوقت الذي تشير فيه بعض الدراسات إلى أن التدين مرتبط
بالاضطرابات العقلية فإن دراسات أخرى توضح أن التدين يجعل الإنسان هادئًا ومطمئنًا. ولكن الطريقة
التي يتكون بها الشعور بالذنب والتي تعتبر أمرًا هامًا في الدراسات الدينية والنفسية قد تلقي بعض الضوء
على هذا الخلاف. يظهر الشعور بالذنب كشعور إدراكي عاطفي عندما يقوم الشخص بمخالفة معتقداته
الدينية ومعاييره الأخلاقية، ولكن يجب التمييز بين مفهوم الشعور بالذنب والخجل. فبينما يشير الشعور
بالذنب إلى السلوك فقط فإن الخجل يتعامل مع ذات الشخص بالكامل. وبالتالي فإن الذنب يكون مرتبطًا
بالشعور بالمسئولية عن السلوك بينما يقلل الخجل من الشخصية الكاملة للفرد ويؤثر على شعوره بالثقة في
النفس. بالإضافة إلى ذلك, فإن الخجل يعتمد بشكل كبير على التقييم والآراء الخاصة بالآخرين ويؤدي إلى
الشعور باليأس وعدم القيمة. ويمكن للتمييز بين الذنب والخجل أن يوضح هذا الخلاف. حيث تؤدي العلاقة
الإيجابية بين التدين والاضطرابات النفسية الناتجة من الشعور بالخجل بينما يمكن للشعور بالذنب أن يوضح
العلاقة السلبية بين التدين والاضطرابات النفسية. وهذا التمييز أمر هام في التعليم الإسلامي. فوفقًا لتعاليم
الإسلام, فإنه يجب على الأشخاص أن يحتفظوا بتقديرهم لذاتهم حتى عندما يرتكبون الذنوب والمعاصي.
ويجب أن تكون هذه المعاصي في حد ذاتها هي محل النقد واللوم بدلً من روح الشخص نفسه التي لها أصل
إلهي. وبالتالي, فإن التمييز بين المعصية وبين الشخص الذي يقوم بها يجب أن يكون أمرًا أساسيًا في تعليم
الدين الإسلامي حتى يتم اعتبار الأفعال السيئة فقط وإرجاع اللوم أو الذنب عليها. ومن جهة أخرى, فإن
الشخصية الكاملة للفرد يجب أن يتم اعتبارها ككيان يجب احترامه. ولهذا فإن الإسلام يرى القنوط واليأس
ذنبًا كبيرًا لأنه يرتبط بجعل الشخص يشعر بأنه بلا قيمة.

الكلمات المفتاحية
الذنب, الخجل, التعليم الديني, الإسلام, الحالة النفسية